من الاراضي السورية ولبنان صواريخ على الجولان والجليل

«تدمير الأبراج السكنية» بعد المنازل والمدارس في غزة وعباس يعتزم طرح «حل غير تقليدي» للصراع
من علي الصالح وفادي ابو سعدى وأشرف الهور: في تطور مفاجئ يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غضون الايام القليلة المقبلة، طرح مفاجأة دبلوماسية لحل القضية الفلسطينية، تتضمن «حلا غير تقليدي». وقال الرئيس عباس ان هذه المفاجأة ستطرح مباشرة على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عند زيارته للمنطقة الأسبوع المقبل. وأضاف مازحا «ولن تكون إعلان الحرب على إسرائيل، بل اعلان حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
ورغم ان الرئيس عباس توقع مسبقاً ألا تلقى أفكاره هذه قبولا لدى الإدارة الأمريكية، إلا انه أوضح انه سيصر عليها لأنه مدعوم من الدول العربية مجتمعة، مؤكداً ان القيادة الفلسطينية ستدرس كافة الاحتمالات والخيارات المتاحة قبل طرحها على كيري.
وعن فحوى هذا الحل قال مصدر فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه  ان المبادرة بالاساس ترتكز على مطالبة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم دون مواربة بعد تحطيم اسرائيل للمفاوضات وسعيها للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، والتأكيد على ان الجانب الفلسطيني لن يقبل استمرار الوضع على ما هو عليه، وانه سيضطر اذا لم يحسموا امرهم من حل الدولتين، الى انتهاج سياسة جديدة، مذكرا بأن فلسطين دولة تحت الاحتلال وما ينطوي عليه مثل هذا الوضع.
على الصعيد الميداني انتقلت اسرائيل في عدوانها المتواصل منذ 48 يوما على قطاع غزة، الى مرحلة جديدة بغرض انزال اكبر قدر ممكن من التدمير البنياني بغرض تشريد المزيد من الفلسطينيين. فبعد قصف المنازل والمدارس، والمساجد بحجة وجود مخابىء للمقاومة فيها، تركز الان على قصف الابراج السكنية وذلك بعد تدمير ابراج الظافر التي تضم 60 شقة سكنية يعيش فيها اكثر 200 شخص، وكذلك البرج السكني الأكبر في وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، ويضم عشرات المحال التجارية. واستشهد أمس اكثر من 12 فلسطينيا ليصل الاجمالي الى ما يزيد عن 2112 شهيدا.
واعترف مصدر أمني في إسرائيل بانتهاج جيشه سياسة جديدة أشد عنفا ضد قطاع غزة، تقوم على أساس «القصف العنيف» للابراج السكنية وتدميرها بالكامل، لكنه كشف في ذات الوقت عن خلاف بين المؤسستين العسكرية والسياسية في تل أبيب.
وفي ذات السياق توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «كل مكان في قطاع غزة تطلق منه النار يعتبر هدفا» وكذلك قادة حركة حماس.
وفي حادث هو الثاني منذ بدء العدوان على غزة، اصاب صاروخ اطلق من لبنان منزلا فارغا في الجليل الغربي شمالي اسرائيل، بينما سقطت 5 صواريخ مصدرها الاراضي السورية، على مرتفعات الجولان في الساعات الاولى من فجر أمس.
وتشهد الساحة الاسرائيلية اشتباكا كلاميا بين السياسيين والعسكريين في تل أبيب. وتحدث قادة عسكريون عن وجود خلاف حول العملية الدائرة في غزة. ورد على الانتقادات التي وجهت إلى قيادة الجيش والأجهزة الأمنية من جانب جهات سياسية، بالزعم «ان جميع الخطط العملياتية بما فيها إعادة احتلال قطاع غزة، عرضت على المستوى السياسي وهو الذي اتخذ القرارات حول كيفية إدارة المعركة».وقال المصدر ان هذه الانتقادات «ما هي إلا محاولة للمساس برئيس هيئة الأركان وبالجيش الجنرال بني غانتس.

0 التعليقات

شـــارك بتـــعليـــقك

| 2013 -2014 © جميغ الحقوق محفوظة لجريدة الاحرار |