دعا الائتلاف السوري المعارض السبت الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة، إلى “تدخل سريع″ ضد “الدولة الاسلامية” ونظام الرئيس بشار الاسد، على غرار ذلك الذي تنفذه في العراق ضد التنظيم المتطرف، في دعوة غير مباشرة الى شن غارات جوية.
وتأتي هذه الدعوة مع تحقيق التنظيم الذي يسيطر
على مناطق واسعة في سوريا والعراق، تقدما مهما خلال الأيام الماضية على
حساب مقاتلي المعارضة في شمال سوريا. كما تأتي غداة اصدار مجلس الامن قرارا
ضد العناصر الجهاديين في سوريا والعراق، وبعد اكثر من اسبوع على بدء
واشنطن شن غارات جوية ضد “الدولة الاسلامية” في شمال العراق.
وقال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة
والمعارضة هادي البحرة “انني وباسم الانسانية ادعو الامم المتحدة وجميع
الدول المؤمنة بالحرية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية، ان يتعاملوا
مع الوضع في سوريا كما تعاملوا مع الوضع في كردستان العراق، فالمسببات
واحدة والعدو واحد ولا يجوز الكيل بمكيالين”.
واضاف خلال مؤتمر صحافي في مدينة غازي عنتاب
التركية “ادعوهم للتدخل بشكل سريع لوقف المجازر التي ترتكبها عصابات
الارهاب الداعشي (في اشارة إلى “الدولة الاسلامية”) والاسدي بحق الشعب
السوري المظلوم”.
وتابع “العالم اجمع مدعو اليوم لتدخل سريع وعاجل
وفعال لمساعدة مقاتلي الجيش الحر المدافعين عن الحرية ضد عصابات التطرف
والارهاب، التي ارتكبت وترتكب يوميا مجازر يندى لها الجبين”.
وتأتي هذه الدعوة غداة تبني مجلس الامن الدولي
بالاجماع قرارا بموجب الفصل السابع (الذي يجيز استخدام القوة)، يهدف الى
اضعاف المقاتلين المتطرفين في العراق وسوريا، من خلال اجراءات لقطع مصادر
تمويلهم ومنعهم من تجنيد المقاتلين الاجانب.
ورحب البحرة بالقرار، مطالبا “جميع دول العالم
الحر الالتزام به والمساعدة السريعة لوقف تقدم وتمدد هذه العصابات
الارهابية، وذلك استنادا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي الانساني
والالتزام الاخلاقي والقانوني الواقع على جميع دول العالم بالتدخل لحماية
المدنيين”.
ووسع التنظيم الاسلامي المتطرف الذي أعلن اقامة
“الخلافة الاسلامية” نهاية حزيران/ يونيو، من نفوذه في مناطق واسعة في
سوريا، حيث بات يسيطر في شكل شبه كامل على محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور
(شرق)، ويتقدم في الايام الماضية على حساب مقاتلي المعارضة السورية في
شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا.




